السّيد محمد سعودية يستقبل وفدًا من إطارات المديرية العامة للأمن الوطني

في إطار تنفيذ بنود اتفاقية التعاون المبرمة بين خلية معالجة الاستعلام المالي والمديرية العامة للأمن الوطني، الموقعة بتاريخ 22 سبتمبر 2025، وتجسيدًا للمخطط السنوي المشترك الرامي إلى تعزيز التعاون المؤسساتي وتبادل الخبرات، استقبل السيد محمد سعودية، رئيس خلية معالجة الاستعلام المالي، صباح يوم الإثنين 29 جوان 2026، بمقر الخلية، وفدًا من إطارات مختلف المديريات المركزية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، بحضور إطارات من قسم التحقيقات والتحاليل العملياتية والقسم القانوني بالخلية.

استفتح السّيد الرئيس جلسة العمل مرحبًا بأعضاء الوفد، ليشيد بعدها بمستوى التعاون والتنسيق القائم بين الهيئتين، والذي تعزز بتوقيع اتفاقية التعاون، مؤكّدًا أن هذا الإطار المؤسساتي يشكل ركيزة أساسية لترقية العمل المشترك، وتطوير القدرات العملياتية، وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، بما يعزز فعالية المنظومة الوطنية للوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل ومكافحتها.

وفي سياق متصل توجه السّيد سعودية بالشكر والتقدير إلى المديرية العامة للأمن الوطني، بمختلف مصالحها المركزية والعملاتية، مثمنا الجهود الكبيرة التي بذلتها في تنفيذ خطة العمل الوطنية، التي ساهمت بفعالية في خروج الجزائر من القائمة الرمادية 

كما استعرض السّيد رئيس الخلية التحول النوعي الذي شهدته الخلية خلال السنوات الأخيرة، في إطار الإصلاحات الوطنية الرامية إلى مواءمة المنظومة الجزائرية مع المعايير الدولية، مبرزًا أن خلية معالجة الاستعلام المالي أصبحت فاعلًا محوريًا في تنسيق ومرافقة تنفيذ الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز فعالية منظومة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، وذلك بالتنسيق الوثيق مع مختلف السلطات والهيئات الوطنية، كما أوضح أنّ هذه الجهود الجماعية أثمرت بخروج الجزائر، في وقت قياسي، من القائمة الرمادية، بما يعكس فعالية الإصلاحات المؤسسية المنجزة ومستوى التزام مختلف الفاعلين الوطنيين بتنفيذ المعايير الدولية.

ليُحيل بعد ذلك السّيد رئيس الخلية الكلمة إلى إطاراته، الذين قدموا عروضًا تقنية تناولت الإطار القانوني والتنظيمي المنظم لعمل الخلية، وهيكلتها التنظيمية، واختصاصاتها في مجال استلام ومعالجة وتحليل التقارير والمعلومات المالية، ومختلف مراحل إنجاز التحاليل العملياتية والاستراتيجية، فضلاً عن دور الخلية في التنسيق الوطني، والتعاون الدولي، وتبادل المعلومات مع الخلايا النظيرة، وفقًا للمعايير الدّولية ذات الصلة.

كما شكل اللّقاء فرصة لفتح نقاش تفاعلي بين إطارات الهيئتين، تناول جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، لاسيما آليات معالجة التقارير والإخطارات بالشبهة، وطلبات المعلومات، وعلى وجه الخصوص 2سير التحاليل المالية على مستوى الخلية، وآليات التعاون الوطني والدولي، وأبرز الأنماط الإجرامية المستجدة في مجال تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، حيث تبادل المشاركون الآراء والخبرات، وتمت الإجابة عن مختلف الانشغالات المهنية المطروحة، بما يسهم في تعزيز الفهم المشترك ورفع مستوى التنسيق العملياتي.

وفي ختام الزيارة، جدد الطرفان التزامهما بمواصلة تنفيذ برامج التعاون المشتركة، وتكثيف الزيارات التقنية والدورات التكوينية المتخصصة، وتبادل الخبرات والتجارب، بما يعزز جاهزية الإطارات، ويوحد الرؤى بين مختلف المتدخلين، ويسهم في الرفع من فعالية المنظومة الوطنية للوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل ومكافحتها، في إطار شراكة مؤسساتية قائمة على التنسيق والتكامل والثقة المتبادلة.