تعزيزاً للقدرات الوطنية… رئيس خلية معالجة الاستعلام المالي يفتتح برنامجاً تدريبياً متقدماً لفائدة إطارات الخلية

افتتح السيد محمد سعودية، رئيس خلية معالجة الاستعلام المالي، يوم 27 جويلية 2026، فعاليات برنامج تدريبي متقدم لفائدة إطارات ومحللي الخلية حول «المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل»، نظمه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، بدعم من حكومة كندا، ممثلة في سفارتها بالجزائر، وذلك في إطار المشروع الإقليمي الرامي إلى تعزيز قدرات دول شمال إفريقيا في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتدفقات المالية غير المشروعة.

وجرت مراسم الافتتاح بحضور سعادة سفيرة كندا بالجزائر، السيدة روبن لين ويتلوفر، وممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وممثل وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، إلى جانب خبراء من دولة فلسطين.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الخلية أن هذا البرنامج يندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية للخلية الرامية إلى بناء كفاءات وطنية متخصصة، وتعزيز جاهزية المنظومة الوطنية للاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها التقييم المتبادل المرتقب بالنسبة للجزائر ابتداءً من سنة 2029.

كما أبرز أن هذه الدورة تمثل المرحلة الثانية من برنامج إعداد فريق من المحللين الخبراء، المكلفين بالإسهام في ترسيخ الالتزام بالمعايير الدولية وتعزيز فعالية المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، بما يحافظ على المكاسب التي حققتها الجزائر، ولا سيما عقب خروجها من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (GAFI).

كما ثمّن رئيس الخلية الدعم الذي تقدمه حكومة كندا، ممثلة في سفارتها بالجزائر، والشراكة المثمرة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مشيداً، في سياق متصل، بمساهمة وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، وبالخبرات التي قدمها الخبراء الفلسطينيون، والتي تعكس روح التعاون وتبادل الخبرات في مواجهة تحديات الجريمة المالية العابرة للحدود.

وأكد، في هذا السياق، تطلع الخلية إلى توسيع آفاق التعاون مع شركائها الدوليين، لاسيما في مجالات تبادل الخبرات، وبناء القدرات، وتبادل المعلومات، وأفضل الممارسات.

وتواصل البرنامج على مدار أربعة أيام، حيث تناول جملة من المحاور المرتبطة بالمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، ومنهجية التقييم المتبادل ونتائج الفعالية، والتعاون الدولي، ودور المعلومات المالية والإحصائيات في دعم فعالية المنظومة الوطنية، إلى جانب التزامات السلطات المختصة والمؤسسات المالية في تنفيذ العقوبات المالية المستهدفة، ومؤشرات الاشتباه، فضلاً عن تطبيقات عملية ودراسات حالة أتاحت للمشاركين تبادل الخبرات وتعزيز معارفهم النظرية والعملية.

واختُتم البرنامج بتوزيع شهادات المشاركة على المستفيدين، حيث أشرف السيد محمد سعودية، رئيس خلية معالجة الاستعلام المالي، رفقة رئيس وحدة التحريات المالية الفلسطينية وممثل عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، وإطارات من الخلية، على تكريم الإطارات والمحللين المستفيدين، تثميناً لالتزامهم ومشاركتهم الفاعلة طوال أيام التكوين، وتجسيداً لأهمية الاستثمار في تنمية الكفاءات الوطنية وترسيخ ثقافة التكوين المستمر، بما يدعم جهود الجزائر في تعزيز منظومتها الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل